تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

172

منتقى الأصول

النصوص ، فراجع . وعليه ، فلا ظهور في الرواية في كون موردها هو الشك في الركوع بعد الوصول إلى السجود . فالأولى في الجمع بين الروايتين ان يقال : ان رواية عبد الرحمن تدل على إلغاء الشك الحاصل بعد تحقق الهوي ، وهذا مطلق يحتمل فردين : الأول : الشك حال الهوي . الثاني : الشك بعد الانتهاء منه والوصول إلى السجود . فان كلا منهما يصدق عليه شك بعد الهوي . ورواية إسماعيل تدل على إلغاء خصوص الفرد الثاني من الشك دون الأول ، فيقيد بها اطلاق رواية عبد الرحمن . ولا يرد على هذا الحمل الاشكال المزبور الذي ذكرنا وروده على ما ذكره المحقق النائيني ، لأن المطلق لم يؤخذ ههنا هو الشك حال الهوي ، كي يقال بان رواية إسماعيل منافية مفادا لتلك الرواية ، لأن مفادها كون موضوع الحكم هو الشك الحادث حال السجود فقط ، فالطبيعة السارية غير مأخوذة في موضوع الدليل المقيد ، بل اخذ ههنا الشك بعد الهوي ، وهو مأخوذ في موضوع رواية إسماعيل ، لان موضوعها هو الشك الحادث حال السجود ، وهو شك بعد الهوي كما لا يخفى . هذا ، مع أن التحقيق عدم تصور تحقق التجاوز عن الركوع بالهوي إلى السجود ، لان الهوي إذا لم يكن قد وصل إلى حد الركوع وشك في الركوع لم يكن متجاوزا عن محل الركوع لتمكنه من الركوع فعلا بلا أي شئ ، بل هذا الهوى من مقدمات الركوع . وان كان الهوى متجاوزا حد الركوع ، فهو ليس بنفسه مما يترتب على الركوع بل المترتب هو مجموع الهوى بين القيام والسجود . اذن فلا يتصور تحقق التجاوز عن الركوع بتحقق الهوي ، لأنه بكلا حديه غير محقق للتجاوز ، لأنه ليس من الدخول في الغير المترتب ولو بالترتب غير الشرعي .